[ad_1]
في مشهد مؤثر داخل قاعة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، انهمرت دموع عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، خلال جلسة استماع حاسمة يوم الخميس 26 يونيو 2025، بعد مواجهته باتهامات ثقيلة وجهها له البارون الدولي الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف بـ”إسكوبار الصحراء“.
وخلال الجلسة، لم يتمالك بعيوي نفسه عندما واجهه المتهم الرئيس في شبكة تهريب المخدرات الدولية، مردداً كلمات والدته التي هزّت القاعة:
“واش وكلتوني الحرام؟”
نفي قاطع وعواطف جياشة
بعيوي، أحد الوجوه البارزة في حزب الأصالة والمعاصرة، نفى بشكل قاطع أي علاقة له بتجارة المخدرات، مشدداً على أنه لم يلتقِ بـ”إسكوبار الصحراء” سوى مرة واحدة سنة 2013، في إشارة إلى عدم وجود علاقة تنظيمية أو مالية تربطه بالشبكة الإجرامية.
وأضاف بعيوي، متأثراً بانفعالاته العاطفية:
“ما تربيناش على المخدرات… أنا ماشي من هاد النوع ديال الناس.”
اتهامات بالتزوير وغسيل الأموال
القضية لم تتوقف عند الاتجار في المخدرات، بل شملت اتهامات بتزوير عقد زواج مع سيدة ورد اسمها في التحقيق، حيث أكد بعيوي أن الأخيرة هي من تكفلت بكافة الإجراءات، مستندًا إلى شهادة خادمة وشاهدة أخرى أمام الضابطة القضائية.
كما نفى تورطه في أي صفقات مريبة، موضحاً أن علاقته بتاجر السيارات “توفيق.ز” لا تتجاوز التعاملات التجارية المشروعة، متحدثاً عن تناقضات في روايات الشهود.
اتهامات بتوظيف شاحنات غير مرخصة
أحد المحاور الأساسية في الملف تمثل في استخدام شاحنات غير مرخصة بعمليات تهريب دولية، بعد طمس هوياتها وتعطيل أنظمة التتبع GPS، وهي اتهامات وردت في محاضر الضابطة القضائية. غير أن بعيوي أنكر علمه بها، وأكد أن شقيقه عبد الرحيم هو المسؤول المباشر عن إدارة الشركة منذ سنوات، قائلاً:
“لم أعد متحكماً في شؤون الشركة منذ مدة.”
مصير سياسي على المحك
تتزايد تعقيدات هذه القضية التي تمزج بين المال والنفوذ والسياسة والجريمة المنظمة، وسط تضارب الشهادات والوثائق، ما يجعل جلسات المحاكمة تحظى باهتمام وطني واسع. ويُنظر إلى مصير بعيوي على أنه اختبار لنزاهة القضاء المغربي في واحدة من أكبر قضايا التهريب وتبييض الأموال في السنوات الأخيرة.
[ad_2]
Source link

