[ad_1]
صادقت الحكومة المغربية مؤخرا على مشروع قانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، متضمنا مجموعة من المقتضيات القانونية الصارمة التي تحدد العقوبات الموجهة ضد المخالفين.
ويأتي هذا النص القانوني في سياق وطني ودولي يتزايد فيه الاهتمام بحقوق الحيوان كجزء من منظومة القيم الإنسانية والبيئية.ويهدف مشروع القانون الجديد إلى تحقيق توازن دقيق بين حماية الحيوانات الضالة من سوء المعاملة والإهمال، وبين حماية المواطنين من المخاطر الصحية والأمنية التي قد تنجم عن انتشارها في الفضاءات العامة.
ويغطي النص التشريعي مختلف الجوانب التنظيمية، من إنشاء مراكز الرعاية المتخصصة، مرورا بتنظيم عمل لجان المراقبة، وصولا إلى وضع ضوابط واضحة لملكية الحيوانات.
وفي الباب السادس المخصص للعقوبات، جاء القانون صارما إزاء أي فعل متعمد لإيذاء الحيوانات، حيث تنص المادة 36 على الحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة تصل إلى 20.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من قام بقتل أو تعذيب أو إيذاء أي حيوان. وهو ما يعكس إرادة لردع السلوكيات العدوانية ضد الحيوانات، ويضع المغرب ضمن الدول التي تجرم بوضوح مثل هذه الأفعال.
ويعاقب القانون، وفق المادة 37، بالسجن والغرامة من 10.000 إلى 35.000 درهم، كل من عرقل عمل لجنة المراقبة أو مراكز رعاية الحيوانات الضالة. وهذا الإجراء يعزز سلطة الجهات المختصة ويضمن سير عملها دون تدخل أو عرقلة.
وفي المادة 38، يفرض القانون غرامات ثقيلة تصل إلى 500.000 درهم على من يقوم بإنشاء أو إدارة مركز لرعاية الحيوانات الضالة دون ترخيص، في خطوة تهدف إلى ضبط هذا القطاع وضمان التزامه بالمعايير الصحية والقانونية.
ويلزم القانون المراكز الحاصلة على الترخيص بالعمل تحت إشراف طبيب بيطري، وتسجيل جميع المعطيات المتعلقة بالحيوانات الضالة في قاعدة بيانات وطنية، والتصريح المسبق في حال التوقف عن تقديم الخدمات. أي إخلال بهذه الالتزامات قد يكلف المركز غرامات تصل إلى 100.000 درهم، كما تحدد المواد 40 و41 و43.
ولم يغفل المشرع دور الأفراد، حيث نصت المادة 42 على فرض غرامات تصل إلى 15.000 درهم على مالك أي حيوان لا يقوم بالتصريح به أو لا يتوفر على دفتره الصحي. هذا الإجراء يهدف للحد من التخلي العشوائي عن الحيوانات وضمان تتبع وضعها الصحي.
كما شددت المادة 44 على منع إيواء أو إطعام أو علاج الحيوانات الضالة في الأماكن العامة، مع فرض غرامات تتراوح بين 1.500 و3.000 درهم، وذلك للحد من المخاطر الصحية وتنظيم عملية رعاية الحيوانات في إطار قانوني مؤطر.
وباعتماد هذا القانون، يكون المغرب قد خطا خطوة مهمة نحو تأسيس إطار قانوني شامل لحماية الحيوانات الضالة، ما يعزز صورته كدولة تضع ضمن أولوياتها احترام الحياة الحيوانية، إلى جانب حماية الصحة العامة والنظام العام.
[ad_2]
لقراءة الخبر من المصدر

